عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

31

مختصر تفسير القمي

« وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » ، فقد روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سئل عن قول اللَّه تبارك وتعالى : « وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » قال : « قيل لرسول اللَّه : ما ينفعهم إسرار الندامة وهم في العذاب ؟ قال : كرهوا شماتة الأعداء » . « 1 » وهذا هو الصحيح المنقول عن القمّي في تفسيره ، على ما نقله العلّامة المجلسي في البحار « 2 » والشيخ الطوسي في التبيان ، « 3 » حيث قال : « وروي أنّه قيل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما يغنيهم إسرار الندامة وهم في النار ؟ قال : يكرهون شماتة الأعداء » . ثمّ قال : وروي مثله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . انتهى . وهذا يدلّ على أنّ المثبت في نسخة الأصل كانت الرواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد نقلوا قوله : « كرهوا شماتة الأعداء » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولكن الموجود في المطبوعة والنسخ المخطوطة المتوفّرة من الأصل ، ورواه البحراني في البرهان ، « 4 » عن تفسير القمّي ، هو النصّ التالي : « حدّثني أبي ، عن محمّد بن جعفر ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن صالح بن أبي عمّار ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن رجل ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سئل عن قول اللَّه تبارك وتعالى : « وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » قال : قيل له : ما ينفعهم إسرار الندامة وهم في العذاب ؟ قال : « كرهوا شماتة الأعداء » . وهذا يؤيّد أنّ المؤلّف قد اعتمد على نسخة الأصل في التلخيص . هذا ، والظاهر أنّ عبارات التعليق كانت قد كتبت على هامش التلخيص ، ولذا حاول كلّ ناسخ أن يكتبها في الموضع الذي رآه أنسب بنظره ، ومن هنا اختلفت النسخ في إيراد التعليقات بين السطور ، وقد صرح ناسخ « ج » بهذا الأمر في هامش الصفحة 66 ، فقال : « الأسطر الثلاثة كانت على الحاشية » . والنسخة التي كاتب هو يعدّه مختلف عمّا في أيدينا من جهات أخرى ، مثل ما ثبت فيها من أنّ وصيّ موسى هو شمعون ، كما علّق عليه ابن العتائقي بقوله : « إنّما وصيّه

--> ( 1 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 313 ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 294 ( 3 ) . التبيان ، ج 5 ، ص 393 ( 4 ) . البرهان ، ج 3 ، ص 34